Send As SMS

Wednesday, November 30, 2005

Belongs in jail


Update, more on the disgusting double moral when it comes to democracy
and freedom of speech as US politics practice in the middle East :
"Everyone is justifiably outraged at the revelations that the US has been
planting pro-American stories in the Iraqi press (except for a few wingnuts
who see it as good old fashioned info war rather than as a stunning corruption
of the free press we're allegedly advocating). I'm actually not the least bit
surprised - this is one of those things which I assumed was common
knowledge, but now that it's out I can see that it really wasn't."

and the news are here "
الجيش الامريكي يدفع اموالا لصحف عراقية مقابل نشرها تقارير مؤيدة للاحتلال
2005/12/01
لندن ـ القدس العربي : تقوم القوات الامريكية بتقديم معونات مالية سرية الي الصحف ووسائل الاعلام العراقية

من اجل نشر قصص وتقارير كتبها جنود امريكيون لتبيض وجه امريكا في العراق. وتتم ترجمة المقالات
التي يعدها مركز معلومات العمليات التابع للجيش الامريكي للعربية وتنشر في صحف بغداد، ويتم هذا عبر
مساعدة يقدمها متعهد في الأمور الأمنية. وتحتوي المقالات والتقارير علي شجب للمقاومة الارهاب وثناء
علي الجهود الامريكية لبناء العراق ووصف للجهود العسكرية في التصدي للمقاتلين. ومع ان المقالات تحتوي علي
معلومات صحيحة الا انها لا تمثل الا جانبا واحدا. وكشفت صحيفة لوس انجليس تايمز عن حجم العملية التي بدأت
العام الحالي من خلال تقارير ومقابلات مع مسؤولين امريكيين، حيث دفعت مبالغ ضخمة للصحف العراقية لكي
تنشر مقالات من مثل العراقيون مصمون علي العيش برغم انف الارهاب . ومن اجل التعمية علي العملية، قام الجيش
بالتعاون مع شركة تعهدات اسمها لينكولن غروب تقوم بترجمة المقالات ووضعها في الصحف العراقية. ويقوم
موظفو الشركة العراقيون بالتظاهر بانهم صحافيون يتعاملون بالقطعة او انهم مدراء شركات اعلانات عندما
يقومون بنقل المقالات الي دور الصحف."



When really scary horrible things happen I think most of us have this
protecting mechanism that makes us not believing it..It can't be that bad,
that scary.

I have no illusions about the US politics in this region, but I still thought that
a democratic "western" wouldn't go so far..Even in wars there are rules, you
should not just butcher unarmed civil people who have no chance.
But I heard on the radio a European man from the media, I don't remember
if he worked at BBC or some committee to protect journalists, any way he
said something I must have forgotten:
Aljazzera might give room for criticism of Bush and his war in Iraq, but so
does western media.
And if this was about a western channel this would have been an outrageous
unthinkable thought. But this time it was, yes, just an Arab station. The main,
and almost only, free channel.

Deep in my heart I never really thought that the two "accident" US attacks on
Aljazzera offices-were a journalist died- were really just accidents.
And the nerve some have to take a trip in the middle east not so far a go
( Rice, for example)to lecture leaders here about "civilization" and "democracy"
and even have their fatal wars to "liberate" Iraq..And news like the pentagon,
in the most civilized way, admits using white phosphor des not surprise me
either.
Well anyway I found this article that could not possibly have described this any
better!, it's too bad there is not an English edition as well, but I guess I should be
happy that there still is such an Arab newspaper at all(it could have looked like
this for much more Arab people and media if some had what they wish for):
عبد الباري عطوانالرئيس الامريكي جورج بوش هو اخطر رجل في العالم، ويتزعم عصابة من الاشرار تقدم نموذجا
مرعبا في كيفية التدمير وقتل الابرياء، وتفكيك الدول، والاستخدام البشع لارهاب الدولة، ونطالب بوقفة
عالمية للتصدي
له قبل فوات الأوان.الحرب الدموية التي تشنها قواته في العراق، وفاق عدد ضحاياها المئة الف شهيد هي احد الامثلة،
وما
كشفته صحيفة الديلي ميرور البريطانية واسعة الانتشار (3 ملايين نسخة) عن عزمه قصف قناة الجزيرة الفضائية و
مكاتبها بالصواريخ لانها قدمت جزءا من الحقيقة عن مجازر قواته في الفلوجة هو مثال آخر.الرئيس بوش،
وكما كشفت
الصحيفة،
نقلا عن محضر لقائه مع حليفه توني بلير، كان يريد تدمير مقر قناة الجزيرة فوق رؤوس العاملين فيه،
وهم جميعا من
الزملاء والزميلات الذين يمثلون نخبة من خيرة الصحافيين والاعلاميين من مختلف الاقطار العربية
.وبمعني آخر
كان الرئيس
بوش يخطط لقصف مبني الجزيرة المتواضع، الذي وصفه الرئيس حسني مبارك بانه علبة كبريت
بصواريخ كروز،
ويرتكب مجزرة ، تماما مثلما قصف مكاتبها في كابول وبغداد وقتل زميلنا طارق ايوب ورمّل زوجته
ويتم اطفاله.انها
حلقة جديدة من حلقات ارهاب الاعلام العربي الشريف، الذي يرفض الانخراط في عمليات التضليل
والكذب، ويرفض
احتلال بلد عربي، ويصمت علي تفتيته وطمس هويته، وتدمير بناه العلمية، وتجهيل اجياله المقبلة
.فالحروب
الدائـــــرة حالي
ا في العـــــراق وافغانستان وفلسطين، حروب تقوم علي الكذب والتضليل، واي اعلام عربي يقول
بغير ذلك،
ويحاول ان يكشف
عن الحد الادني من الحقيقة هو اعلام يجب ان يقصف ويجرّم، ويتهــم بكل التـــهم ابتداء من تأييد الارهاب
وانتهاء بمعاداة
السامية.كل
الاحاديث عن الحريات الديمقراطية والاصلاحات السياسية التي تتردد علي السنة المسؤولين في الادارة
الامريكية الحالية
تنطوي علي اكاذيب مفضوحة، فمن يقدس حرية التعبير لا يخطط لقصف محطة فضائية في دولة صديقة
حليفة، ومن يطالب
باحترام حقوق الانسان، لا يعطي الحق لرجالاته لممارسة التعذيب في سجن ابو غريب، وينصب
حكومة تقيم المعتقلات
السرية، وتعذب معارضيها حرقا حتي الموت. ومن يعارض استخدام الاسلحة الكيماوية، ويستخدمها
ذريعة
لغزو بلد واحتلاله،
لا يستخدم الفوسفور الابيض، وهو مادة كيماوية حارقة، ضد المدافعين عن بلدهم وكرامتهم في الفلوجة.
الاعلام العربي
المتمسك بثوابته الانسانية والاخلاقية علي قلته، ويحاول محاكاة نظيره الغربي في الموضوعية و
المهنية والرأي الحر،
يواجه الارهاب باشكال متعددة. فمن ينجو من القصف الجوي في كابول او بغداد، لن ينجو من تهم
ملفقة بالانتماء الي
القاعدة او مساندة الارهاب تقوده الي السجن لسبع سنوات مثلما حدث للزميل تيسير علوني.واذا
كان الرئيس بوش خطط
لقصف الجزيرة بالصواريخ وازالتها من الخريطة، فان حليفه توني بلير يستعد لقصف الاعلام العربي،
او ما تبقي منه في
لندن بسلسلة من القوانين العالمثالثية، تنهي مساحة الحرية، والرئة الوحيدة الباقية لحرية التعبير امام
الهاربين من ظلم انظمة
القهر العربية. فمساندة المقــــاومة، ووفــــق القوانين الجــــديدة تعتبر تحريضا علي
الارهاب، والحديث عن
مجــــازر الاحتلال الاسرائــــيلي تبرير للعمليات الاستشهادية، والقول بان الفلسطينيين لا يملكون غير
اجسادهم للتضحية بها
في مواجهة عدو جبار ظالم فاجر هو تمجيد للارهاب.باتت مساحة الحرية المتاحة لنا كإعلاميين عرب
ان نمجد الاحتلال
الامريكي ونركع للرئيس بوش شاكرين حامدين فضله لانه غزا العراق وحوله الي دولة فاشلة تسودها
الفوضي
والارهاب، وقتلت قواته مئة
الف من اهلها الابرياء الصابرين، وسلمتهم الي حكومة من اللصوص وناهبي الثروات. واذا لم نفعل ذلك
فنحن نتبني الارهاب
ونروج له، ونرفض نعمة الديمقراطية الامريكية التي تتجلي في احلي صورها في العراق الجديد
.الادارة الامريكية انفقت
مليار ونصف
المليار دولار علي شراء ذمم اعلاميين، وتمويل حملات علاقات عامة، وتمويل محطات فضائية واذاعية،
بعضها امريكي ناطق بالعربية (الحرة وسوا)، وبعضها عربي الاسم بلكنة امريكية اكثر خطورة،
سواء كان هذا
التمويل بشكل مباشر، او عبر حملات اعلانية تتغني بمزايا الاحتلال الامريكي للعراق، والديمقراطية
العظيمة
التي قدموها لهذا البلد واهله. وعندما عجزوا عن كسب قلوب العرب وعقولهم، لجأوا الي الاسلوب
الأمضي
الذي يجيدونه، وهو القصف، تماما مثلما فعلوا بالصحافيين الاسبان ومراسلي رويترز في فندق فلسطين.
انهم يريدون قتل الرسول والرسالة.هذا الارهاب السافر لن يرهبنا، ولن يرهب كل الشرفاء في محطة
الجزيرة
وكل المنابر والمحطات الفضائية العربية، الذين يناضلون بشجاعة من اجل ايصال الحقيقة، او ما
تيسر منها،
الي كل الباحثين عنها في وطننا العربي وخارجه، رغم الضغوط الشرسة في هذا الاطار.سنظل، ونحن
من المستهدفين،
في خندق هذه الأمة وثوابتها العربية والاسلامية، اوفياء لقيم الحق والعدالة، ملتزمين بأهم واجبات الكاتب
الصحافي ومفردات رسالته في الانحياز الي المظلومين المضطهدين، واشهار كلمة حق في وجه امبراطور
امريكي فاجر، ونعد بان الارهاب، بشقيه الامريكي والعربي، لن يزحزحنا مليمترا واحدا عن موقفنا
هذا، رغم
ادراكنا مسبقا، لخطورة هذا الموقف، وخطورة تبعاته، والنتائج التي يمكن ان تترتب عليه، والثمن الذي
يمكن ان ندفعه
.لقد ادي توني بلير خدمة جليلة الي الرئيس بوش عندما منعه من ارتكاب مجزرة الجزيرة ،
ولعلها الخدمة الاهم
التي قدمها له ولبلاده في هذا الصدد، فقد انقذ بهذا الموقف زميلات وزملاء لنا كانوا يؤدون واجبهم، و
يواصلون رسالتهم الاعلامية بأعلي قدر من المهنية. والمأمول ان يكمل السيد بلير جميله ويوافق علي نشر
الوثيقة محضر جلسته مع الرئيس بوش التي ناقشا فيها قصف محطة الجزيرة ، انصافا للتاريخ وفضح
هذه العقلية الدموية المريضة للرئيس الامريكي.سنظل نضع ايدينا علي قلوبنا، طوال السنوات
الاربع المقبلة خوفا
وقلقا، حتي يخرج الرئيس بوش وعصابته من البيت الابيض لان رجلا مثله، وفي مواصفاته لن يتورع عن
ارتكاب مجازر وحماقات اكثر خطورة، فمن يقول ان الرب امره بخوض حرب ضد افغانستان ففعل،
وبغزو العراق
فاستجاب، يحتاج الي فحص قواه العقلية قبل ان يدمر العالم بأسره. انه خطر علي امريكا قبل ان يكون
خطرا علي العالم

Wednesday, November 23, 2005

Mourning

Since the "liberation" war that turned everything upside down, and after a very weakened country was completely torn apart-And well, the fact that the democratic civil humanrights loving west is stile silent about another whole country here that was horribly erased from the world map does not help either- this region is really suffering.
I always felt that we should find a way to speak out, to remind, explain and perhaps awaken some people's conscience, or win some on our side who might help us reach out to the world..
The picture of the Arab Muslim world in the west is bad. Powerfully pro-US and pro_Israeli media are always doing their best when it comes to this, and some fanatic lunatics here and there give them more than the help they could ask for. And we...Are generally the same scared silent poor puppets as usual, watching few brave human rights activists/ intellectuals pay for doing any thing else.

We are weak. No doubt, specially compared to the US or Israel. We do not have as powerful "effective" armies as they do, the most powerful in the world, and we will never be given a chance to even have a chance,(very logical for their powerful deciding part). We do not have what they have, no mass destruction weapons, no nuclear weapons, and not a lot of other things. And when other places in the weaker east ever might get powerful dangerous weapons the west and UN and the US will have big things to say and do about that. I think we here in the east don't really like it either when US and Israel have all that unlimited horrible weapons. Specially since we are the ones they are tried on. But it's not like we expect much done about that from the UN or the US. And the reason is not lack of imagination!

Some lunatics here and there seem to think they are new unquestionable prophets and that they will have their glorious victorious war by wearing old stile clothes (from 500 years ago) and waving with swords, and think that will win over all the high tech western biological/ chemical/ mass destruction/ nuclear weapons and bombs and robots and etc, etc...
How horrible if some people think it's either that or nothing. Since we don't have weapons really to defend any thing.
Luckily for me I think there is another war, that we can win. A war where we don't have to get dirty hands and souls ( like some). A war of the word. It's all about justice, awareness, intelligence, and peoples conscience. We are not winning that war now. We are very far from that. But we could win it.
So when I heard the very tragic news about the murder of this great internationally famous Syrian director I was sad from deep inside of my heart. He might not be so known to deal with the current violent issues in this area in his work. But he has done a lot of great works to at least give an alternative picture than the one often seen in the western media. A true picture of the Arab Muslim civilization and history this region is proud of. His name was Mustafa Alaqaad, some of his famous movies are "The message" and " Omar Almukhtar". And as usual, a picture says more than a thousand words.
المخرج العربي الوحيد في هوليوود ذهب ضحية الإرهاب:دمشق ـ القدس العربي ـ من أنور بدر: لا بد أن نعترف جميعاً أن مصطفي العقاد" الذي قضي نحبه في تفجيرات العاصمة الأردنية عمان، مع ابنته ريما، كان شخصية استثنائية بكل معني الكلمة، فإذا كنا تعرفنا علي عمر الشريف نجماً في السينما العالمية، فإن العقاد كان أول مخرج عربي يقتحم قلعة السينما في هوليوود، وعبر فيلمين أصبحا جزءاً من كلاسيكيات السينما العالمية هما الرسالة عام 1976، و عمر المختار عام 1980، وهو يصر عبرهما علي تقديم هويته العربية والإسلامية والدفاع عنها في وجه ثقافة لا تعترف بالآخر. لكن هذا الآخر قام بدبلجة فيلم الرسالة إلي أكثر من (12 لغة عالمية)، وهو ما زال يعرض في كبريات دور السينما ويحقق ارباحاً للشركة المنتجة، فيما لا تزال مصر وسورية تمنع عرض هذا الفيلم، كما منعت المغرب استمرار عمليات التصوير سابقاً.استثنائية العقاد أنه منذ البداية اختار طريق حياته، ورسمه خطوة خطوة، رغم أنه لم يكن سهلاً، بل اعترضه الكثير من الصعاب التي نجح في تذليلها واحدة تلو الأخري. ولد العقاد في مدينة حلب شمال سورية سنة 1933،ونشأ في أحد أحيائها الشعبية، ضمن أسرة فقيرة، وحين امتلك جارهم وهو واحد من سكان الحي صالة للعرض السينمائي أصبح يأخذ الطفل مصطفي إلي دار العرض، ليكتشف لأول مرة مفهوم الصورة، وآلة العرض، وكيفية منتجة بعض المشاهد غير المرغوب بعرضها، ليصبح مع الوقت مولعاً بالسينما، ثم يتابع عندما بلغت الثامنة عشرة من عمري قررت أن أصبح مخرجاً سينمائياً، وفي هوليوود تحديداً . يضيف العقاد أن هذه الرغبة قُوبلت بين أصدقائه وجيرانه وأهله في المنزل باستهجان، هو الفقير يريد أن يصبح مخرجاً في هوليوود!؟ لكنه كان يعرف ما يريد ويصر علي تحقيقه، فراسل جامعة كاليفورنيا الأمريكية، وفُوجيء قبل سواه بقبول طلبه، لكنه كان مضطراً أن يتأخر عاماً كاملاً عن الدراسة، أمضاه في العمل كي يدخر نفقات السفر، وفي لحظة الوداع سنة 1954 قدم له والده مئتي دولار ومصحفاً صغيراً صحبه معه في رحلته إلي الطرف الآخر من العالم. استطاع أن يعمل ويدرس إلي أن تخرج عام 1958، لكنه قرر ان يبقي في الولايات المتحدة ليحقق حلمه القديم، بأن يصبح مخرجاً في هوليوود، وبعد معاناة كبيرة نجح أخيراً في إخراج فيلم الرسالة عام 1976، بنسختين عربية وإنكليزية، لعب دور البطولة في الأولي عبد الله غيث من مصر ومني واصف من سورية، فيما لعب دور البطولة في النسخة الإنكليزية أنطوني كوين وايرين باباس. وهي أول محاولة لتقديم صورة عن سماحة الإسلام إلي الغرب، لكن العمل أثار انشقاقاً لدي المتلقي العربي، فهو يسعي لمخاطبة المشاهد الغربي بلغته وعقليته، حتي أن العديد من الفتاوي حاربته لأسباب دينية، وليس غريباً انه ما يزال ممنوعاً من العرض في سورية ومصر، بينما مُنح مخرج هذا الفيلم وسام الكوكب الأردني من قبل الملك الراحل حسين. وقد شكل نجاح هذا الفيلم تجارياً وفنياً، مدخلاً للعقاد لإنجاز سلسلة أفلام Halloween كمنتج ومنفذ بآن معاً، فأنجز ما بين عام 1978 وعام 2002 ثمانية أجزاء، وهي من أفلام الرعب إذ يستغل الفتيان عيد البربارة لارتكاب جرائم بشعة. لكن العقاد ظل رغم النجاح مدركاً لرسالته الشخصية تجاه مجتمعه وأمته، فقدم فيلم أسد الصحراء... عمر المختار أيضاً في نسختين عربية وإنكليزية أيضا. وفيه يسلط الضوء علي شخصية هذا المقاتل العربي الذي قاد ثورة شعبية في مواجهة الاحتلال الإيطالي لليبيا، وقد أُعدم عام 1932 وهو الشيخ الطاعن في السن لكنه يدرك الحاجة الماسة إلي تقنية متطورة في صناعة السينما، إذا أردنا أن نخاطب هذا الغرب، لذلك كانت تكلفة أفلامه باهظة، وهو ما أوقعه دائماً رهينة البحث عن ممولين لمشاريعه السينمائية، ولا ينكر أن الرئيس معمر القذافي مول فيلميه الرسالة و عمر المختار وأن صدام حسين ـ قبل الحصار ـ فكّر بتمويل مشروعه الجديد صلاح الدين ، إلا أن الحصار فوت عليه هذه الفرصة. ويتحدث في احد لقاءاته الصحافية أن أميراً عربياً عرض عليه تمويل هذا الفيلم مقابل أن يعطي البطولة لإحدي صديقاته، وأن زعيماً عربياً آخر قبل تمويل الفيلم بشرط إنجاز فيلم آخر عن بطولات هذا الزعيم. لكن العقاد لم يساوم في هذا الأمر، كما رفض أن يساوم في أعماله السابقة مع التيارات المتعصبة دينياً. إلا أن المتطرفين كانوا أسرع من أحلام المثقفين فكانت التفجيرات التي طالت ثلاث فنادق في عمان، ومنها فندق غراند حياة حيث كان العقاد يستقبل ابنته ريما التي وصلت من بيروت لحضور حفل زفاف في العقبة يوم الأربعاء 9 /11 الحالي فتوفيت هي مباشرة ونقلت إلي مدينة طرابلس حيث عائلة زوجها زياد طارق المنلا، ودُفنت هناك، بينما أصيب الوالد إصابات بالغة أدت الي نزف في الرئة، لكنه توفي بسكتة قلبية في اليوم التالي للحادث، ونُقل جثمانه في موكب رسمي إلي دمشق شارك فيه وزير الثقافة الأردني أمين محمود، حيث سجي في مشفي الشامي بدمشق لصباح اليوم التالي، فيما توافد المئات من المواطنين السوريين إلي ساحة الروضة وهم يحملون الشموع والورود البيضاء تحية ووفاء لهذا المخرج العربي الذي قضي ضحية الإرهاب والتطرف الديني. لكن الصحف السورية التي نشرت نبأ تشييع جثمان الفقيد صباح يوم الأحد 13 ـ 11 لم تشر الي ساعة التشييع، حيث فات الكثيرين فرصة المشاركة، بينما اضطر من حضر للانتظار حتي ما بعد الحادية عشرة صباحا كي يحضر وزير الثقافة محمود السيد للمشاركة في هذه المناسبة، وقد نقل الجثمان إلي مدينة حاب مسقط رأس الفقيد عبر الجو، حيث صليّ عليه في مسجد الروضة ، قبل أن يواري الثري.يذكر أن لفيفا من الفنانين السوريين حضروا إلي مشفي الشامي يتقدمهم نقيب الفنانين السوريين أسعد فضة والممثل الكبير طلحت حمدي والمخرج باسل الخطيب، كما حضرت الممثلة سوزان نجم الدين والممثل أيمن زيدان وسواهم من الفنانين والمثقفين.ذهب العقاد نتيجة التطرف الديني والإرهاب الأعمي الذي كان مدركاً لخطورته علي المجتمع العربي والشعوب الإسلامية، فقال: أنه نتيجة أحداث 11 أيلول (سبتمبر) 2001 في الولايات المتحدة، أصبح هناك ربط بين الإسلام والإرهاب، ونجح الإعلام الصهيوني في وضع اليهودية والمسيحية في كفة واحدة ضد الإسلام .لذلك قرر العقاد أن يواجه هذا الإرهاب، ويتابع في مقابلة أخيرة معه: كنت أركز علي الإعلام الخارجي... أردت أن أقدم تعريفاً للحضارة الإسلامية، وتقديم صراعاتنا مع الحضارات وبعده انتشار الإسلام، لكن يظلّ الأساس هنا في بلداننا العربية، لذا سأركز في المرحلة المقبلة علي الإعلام الداخلي . يقول: اليوم توجد موجة تطرف خطيرة بدأت تظهر في العراق بشكل فجائي، فالتطرف هو عين الجهل، ولا أقصد التطرف الديني فقط، فالتطرف في مفهومه العام هو عامل إضعاف للكائن البشري . كتبت الممثلة مني واصف التي لعبت دور هند زوجة أبي سفيان في فيلم الرسالة تقول: رحل العقاد بأيدي من يدعون الإسلام علي الرغم من أنه كان يخدم الإسلام، رحل قبل أن يحقق حلمه في إخراج فيلم صلاح الدين الأيوبي القائد الإسلامي المتسامح الذي رأي فيه العقاد الرجل المناسب للعصر . وبالمناسبة فان فيلم صلاح الدين هو أحد مشاريع العقاد التي كانت تبحث مع سواها عن التمويل، وهو مشروع كتب له السيناريو الكاتب الأمريكي جون هيل، إلا ان في جعبته مشاريع أخري كفيلم عن البوسنة وآخر عن شخصية القائد الشيشاني محمد شامل وثالث عن علاقة ملك انكلترا عام 1213 بملك قرطبة. ومن مشاريع العقاد الأخري فيلم عن صبيحة الأندلسية التي حكمت الأندلس، ولديه سيناريو آخر كتبه أستاذ الإخراج مدكور ثابت بعنوان ثلج فوق صدور ساخنة وما زالت القائمة تطول عند هذا المبدع الذي بلغ الثانية والسبعين من عمره وهو يتفجر طاقة وقدرة علي العطاء، وطاقة وقدرة علي القتال في سبيل قناعاته وأفكاره، وفي سبيل أحلامه الفنية، ومن ضمنها إشادة مدينة سينمائية علي طريقة المدن الكبري في الولايات المتحدة، وقد انتقد الحكومات العربية التي تخصص ميزانيات ضخمة للتسليح مع أننا لا نسمع عن إطلاق رصاصة واحدة في وجه العدو وطالب هذه الحكومات بتخصيص 10% بالمئة من ميزانيات الدفاع للإنتاج الإعلامي، لتغيير صورة العرب المسلمين في أوروبا والعالم. لكن تلك الحكومات لم ولن تسمع، لذلك نراه يؤكد الآن أنّ بعض الشعوب العربية مستعمرة في بلادها من قبل حكوماتها ولذلك لا تريد أن تبني سلاح الإعلام ولا أن تدعم سلاح الفن والثقافة"